الشهيد الثاني

356

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ما صرّح به المصنّف في شرح الإرشاد « 1 » - فلزم من اشتراط تجنّب الكبائر اشتراط العدالة . ومع ذلك لا دليل على اعتبارها ، والإ جماع ممنوع . والمصنّف لم يرجّح اعتبارها « 2 » إلّافي هذا الكتاب . ولو اعتبرت لزم منع الطفل ؛ لتعذّرها منه ، وتعذّر الشرط غير كافٍ في سقوطه ، وخروجه بالإ جماع موضع تأمّلٍ . « ويعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله » بل غير المستحقّ مطلقاً « ولا يعيد باقي العبادات » التي أوقعها على وجهها بحسب معتقده . والفرق أنّ الزكاة دينٌ وقد دفعه إلى غير مستحقّه ، والعبادات حقٌّ اللَّه تعالى وقد أسقطها عنه رحمةً ، كما أسقطها عن الكافر إذا أسلم . ولو كان المخالف قد تركها أو فعلها على غير الوجه قضاها . والفرق بينه وبين الكافر قدومه على المعصية بذلك والمخالفة للَّه تعالى ، بخلاف ما لو فعلها على الوجه ، كالكافر إذا تركها . « ويشترط » في المستحقّ « أن لا يكون واجب النفقة على المعطي » من حيث الفقر ، أمّا من جهة الغُرم والعَمولة « 3 » وابن السبيل ونحوه إذا اتّصف بموجبه فلا ، فيدفع إليه ما يوفي دينه والزائد عن نفقة الحَضَر . والضابط : أنّ واجب النفقة إنّما يُمنع من سهم الفقراء لقوت نفسه مستقرّاً في وطنه . « ولا هاشميّاً إلّامن قبيله » وهو هاشميٌّ مثله وإن خالفه في النسب « أو

--> ( 1 ) غاية المراد 1 : 261 . ( 2 ) في ( ف ) و ( ر ) : اعتبار العدالة . ( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني : لم أسمع بهذه اللفظة مصدراً ولا اسم مصدر ، ولا رأيت لها ذكراً في كتاب يعتمد عليه ، ومراد الشارح بها إمّا المصدر أو اسمه أو جمع « عامل » أو اسمه . المناهج السويّة : 91 .